رئيس التحرير
اسلام شريدح
رئيس مجلس الاداره
اشرف نور
الجزء الثانى : تأمين سلامة المرور على الطرق
23-10-2012 13:13:04
الجزء الثانى : تأمين سلامة المرور على الطرق
Bookmark and Share

مهندس : سمير عمار 

أصبحت مسائل تأمين سلامة  المرور على الطرق تسترعى انتباه الناس أكثر فأكثر في كافة بلدان العالم نظراً لكثرة الضحايا البشرية والإضرار  المادية الناجمة عن حوادث  الطرق إن التوصل إلى تحسين سلامة المرور على الطرق يتم باتخاذ مجموعة متكاملة واسعة من الإجراءات في وقت واحد وأكبر طائفة من هذه الإجراءات ترتبط بتطور تصميم السيارات إبتداءاً من إتقان أجهزة الفرامل وانتهاء بتجهيز السيارات بمعدات خاصة مثل  أحزمة  الأمن التي تربط الركاب بمقاعدهم – لوحة آلات القيادة اللينة  وعمود القيادة القابل للانطواء وهناك أهمية كبيرة لرفع درجة التقيد بنظام المرور على الطرق والدعاية لمسائل  سلامة المرور بين السائق والمواطنين وفى المدارس ولكن بالإضافة إلى ذلك يمكن التوصل إلى تأمين سلامة المرور أيضا بتطوير أساليب تصميم الطرق والشوارع وتحسين تكنولوجية انجاز بعض عمليات إنشاء واستغلال الطرق وخاصة جعل رصف الشوارع والطرق ممهدة وخشنة ولا يمكن تامين سلامة المرور على  الطرق والشوارع إلا بإنجاز أو تحقيق الشروط التالية في وقت واحد

م

شروط تامين سلامة المرور على  الطرق والشوارع فى الجيزة

1

المراعاة الدقيقة لقواعد المرور على الطرق والشوارع من قبل السواق والمشاة

2

الحالة الفنية الجيدة لوسائل النقل

3

توفير المساقط الأفقية والمقاطع العرضية للطرق المخصصة لمرور السيارات بحرية وبدون عائق طبقاً لكثافة المرور المحسوبة وسرعة السيارات المعنية

4

قيام مديرية الطرق والنقل بالمحافظة بالحفاظ على استغلال المزايا الحقيقية للطريق (الاستواء والمقاومة ومعامل التصاق الرصف )والقضاء في حينه على تأثير العوامل الخارجية المؤثرة على أحوال المرور وبالدرجة الأولى العوامل الطقسية والمناخية ( الشبورة – الأمطار على الطريق )

5

تحسين التدريب الفني العام للسواق بتنويرهم في مدارس  السواقة وفى  شبكة التعليم الفني  بالمعلومات الأساسية المتعلقة بالطرق وبتأثير أحوال الطرق على سلامة المرور وظروف أو شروط استخدام السيارات في النقل

6

إعلام السائق في حينه بالأحوال الثابتة والمتغيرة لحركة المرور (الشبورة والإمطار ) على الطرق والشوارع بوضع علامات التحذير والإعلان في الصحف والإذاعة والتليفزيون والانترنت وفى حالات خاصة بواسطة تنظيم حركة المرور

7

حل المشاكل ذات الطابع الاجتماعي العام بخلق ظروف العمل والحياة الملائمة للسائق

8

وهكذا بخبراته ليس من الممكن تأمين سلامة المرور إلا بتضافر جهود الخبراء المتخصصين في عدد من الفروع   العلمية والتكنيكية التي تختلف  اختلافا كبيراً عن بعضها البعض

9

جعل الإشراف على الطرق وقطاع النقل بالمحافظة لجهة  واحدة متخصصة وهى مديرية الطرق والنقل وبالتالي  يمكن رفع مستوى الطرق من الناحية الفنية وليس كما هو الحال حالياً حيث أن الإشراف لجهات غير متخصصة فنياً يؤثر بالسلب على الطرق والنقل بالمحافظة ويؤدى إلى ارتفاع  معدل  الحوادث

 

إن شبكة الطرق الواقعة بنطاق محافظة الجيزة نشأت وتكونت إلى حد كبير في السنوات الماضية في فترة استخدام عربات الخيل والنقل المشترك بالسيارات والعربات وهى تستغل الآن إلى حد يفوق طاقتها وتوجد طرق كثيرة منها في حالة رديئة لا تناسب متطلبات السيارات الحديثة التي تسير بسرعات عالية وهذا يؤدى إلى زيادة عدد  حوادث الطرق ووفاة الآف كثيرة من الناس و التعرض إلى خسائر مادية كثيرة وعدد حوادث الطرق مرتبط بكثافة السكان وعدد السيارات في مصر  إن السيارة هي أكثر الحاجات الماسة فى الحياة العصرية والتي تؤدى إلى أكبر قدر من الراحة وفى ذات الوقت أكبر قدر من المأسى والوفيات التي تحدث على الطرق في هذه الأيام تدعونا إلى اتخاذ الإجراءات  والتدابير الفعالة للمحافظة على حياة ملايين الناس التي تمتلك السيارات  وإذا لم توقف إراقة الدماء هذه فسوف يأتي الوقت الذي يموت فيه أو يصاب فيه إصابة خطيرة شخص واحد من بين كل شخصين في مصر نتيجة لحوادث الطرق  ويبدو بأن الأمور لم تتحسن حتى الآن على الرغم مما  يبذل  من جهود في رفع مستوى بعض شبكة الطرق وقطاع النقل  حيث من دراسة جميع الإحصاءات المصرية الخاصة بحوادث الطرق تبين أن كل  ساعة من الزمن يقتل عدد 2 من المواطنين  في مكان  ما في مصر وفى كل ساعة من الزمن يتعرض 200 شخص للإصابة نتيجة لحوادث الطرق  أن ثمة الخلاف بين متطلبات السيارات ووضعية الطرق الحالية لم تسوى حتى الآن حيث نجد بأن المستوى الواطئ للتقيد بنظام المرور ونزعة المجتمع المعاصر نحو الاستخفاف بحياة الفرد والدراسة غير المقنعة لقواعد قوانين سلامة المرور هي السبب الرئيسي لزيادة حوادث الطرق والتي أصبحت  الآن مشكلة اجتماعية كبيرة  وفى مصر يتم تحليل أسباب حوادث الطرق وفى معظم الحالات تعتبر بأن السبب الرئيسي يعود إلى التهاون وأخطاء سائقي السيارات أو إلى الخلل  الخاص في السيارات وكذلك الأمر فإن منظمة الصحة العالمية تعتبر بان تسعة أعشار حوادث الطرق تعود إلى أخطاء سائقي السيارات أما ما يتبقى من ذلك فيعتمد أيضا إلى درجة ما على السائق نفسه  وتخصص الإحصائيات دور اقل بالنسبة لأحوال الطرق وتعتبر إن الدور الذي تلعبه أحوال الطرق في نشوء الحوادث المؤسفة هو دور صغير نسبياً وأحوال الطرق وهى السبب الذي تفسر به الحوادث المرتبطة بالعطب أو الخلل الواضح في الطرق ومنشات الطرق ولكن لو تم إجراء تحليل مفصل للظروف الموضوعية المعينة لنشوء كل حادثة من حوادث الطرق على انفراد لوجب أن تتغير أو تختلف النتائج لتقرير الحادث  إن كل حادثة من حوادث الطرق تنشأ نتيجة الإخلال لسبب ما بالفعل المتبادل للنظام الذي يجمع بين السائق والسيارات والظروف الطقسية وحالة الطريق والإخلال بالتأدية العادية لوظيفة أي عنصر من عناصر النظام المذكور يمكن أن يؤدى  إلى نشوء إحدى حوادث الطرق  وعند تحليل حادثة طريق معينة من الأسهل دائماً أن نعزى سببها إلى الإنسان الذي يجب كما يظن الناس أن يتأثر حالاً بتغير بقية عناصر النظام المتكامل ويعوض بالطريقة المناسبة عن تأثيرها الضار محاولاً التوصل إلى  إقرار أو تثبيت  النظام الضروري لحركة السيارة ولكن مثل هذه الثقة التامة غير مبنية على أسس كافية وخلافاً لأجهزة التنظيم الاتوماتيكى  نجد بأن الإنسان لا يملك نظاماً مسبق للأجوبة وإذا قام الإنسان خلال فترة زمنية محدودة ببحث الاوجة العديدة الممكنة لحل المسائلة الموضوعة أمامه فقد يرتكب بعض الأخطاء التي يزداد عددها في حالة الإرهاق الفكري وعند أخذ هذه الحالة في الاعتبار سنجد بأن قائمة أسباب حوادث الطرق التي توردها الإحصائيات مثل زيادة السرعة عن الحد المقرر والسبق غير الصحيح والاستدارة غير الصحيحة والرؤية الرديئة ليلاً وحتى الاصطدام براكب الدراجة أو الشخص الماشي سوف تخلو من السبب الذي يعتبره الكثير من السائقين مؤدياً إلى نشوء حوادث الطرق وهو يتمثل في ظروف حركة المرور الصعبة المعتمدة على تصميم الطريق أو على خصائص إستغلالة ويكفى في هذه الحالة أن يخفض السائق  انتباهه قليلاً ليجد نفسه أمام خطر التعرض لحادثة من حوادث الطرق وليست بنادرة تلك الحالات التي تعتبر فيها أحوال الطرق الرتيبة مثل الطرق المستقيمة الطويلة والمنعطفات الصغيرة الزوايا مع وجود منحنيات مماسه أنصاف أقطارها كبيرة بمثابة العوامل التي تحدد مسبقاً  حركة المرور  المتميزة بسرعات عالية إن المنعطف الحاد غير المتوقع الموجود على مثل هذا  الطريق والذي يتميز منحناه بنصف قطر صغير يشكل وضعاً خطيراً بالنسبة للسائقين الذين لا  يعرفوا الطريق من قبل وأثناء إعادة رصف الطريق حالياً في المحافظة لا يؤخذ في الاعتبار الدور الذي يلعبه ذلك الموضع الخطر القائم على الطريق حيث يتم الرصف للطريق طبقاً للحالة التي عليها بدون أى تغير أو إعادة للتصميم لإصلاح هذه العيوب وذلك لان القائمين بعملية الإشراف  على الطرق ليست جهة واحدة حتى يمكن من خلالها دراسة كل طريق على حدة وتحديد ما يتم في هذا الطريق في سجل يسمى سجل حياة الطريق الأمر الذي يؤدى إلى سهولة التعرف على الطريق أثناء الإعداد لرصفه  وبطبيعة  الحال لابد عند التحقيق في حوادث الطرق أن لا نشير إلى سبب واحد ولكن لابد من وجود أكثر من سبب  ولاشك  أن الدراسة الواسعة العميقة لأحوال الطرق في المحافظة ستؤدى حتماً إلى إعادة النظر في الآراء المتعلقة بدورها الخاص الذي تلعبه بالنسبة لحوادث الطرق وإذا  لم تكن هي السبب الرئيسي فهي السبب المساعد الذي يؤدى إلى نشوء العديد من حوادث الطرق

أن تأثير أحوال الطرق غير الملائمة في مصر يعتبر هو السبب الرئيسي إلى وقوع 70% من حوادث الطرق ويقترح أن كل طريق يقع علية أكثر من 3 حوادث عندئذ يمكن القول وبكل تأكيد بأن أحوال الطريق تختلف عند السواق إلى درجة ما انطباعا خادعاً حول ظروف حركة المرور وتساعد بذلك على تقليل مستوى سلامة المرور على ذلك الطريق ولهذا السبب فان من بين الأساليب الأكثر نجاحاً في منع وقوع حوادث الطرق هو أن نخلص الطرق من الأماكن آو الأقسام التي تحدث فيها ازدحما بالسيارات والأقسام التي تتركز فيها حوادث الطرق إن حساب تأثير أحوال الطرق على سلامة المرور يجب أن يساعد على وضع أساليب أكثر اتقاناً لاستغلال الطرق وإعادة تصميمها وتخطيطها وتحسينها التي إذا توفر إمكانية التحقيق التام لمزايا النقل بواسطة السيارات لا تستثنى الأماكن غير الملائمة لحركة المرور فحسب بل وتخلق حسب الإمكان ظروف السلامة حتى في حالة ارتكاب السواق لبعض الأخطاء المعنية وبعبارة  أخرى عندما نقوم بتحسين حالة الطريق لا يجب أن نجبر السواق على تصحيح العيوب الموجودة في الطريق وذلك بتغيير أنظمة حركة المرور على العكس من ذلك يجب أن تساعد الطرق على ضبط السواق وتسهيل مهمته                      

اضف تعليق
الأسم
الإيميل
النص
تعليقات القراء
كوميديا المحارم
حمل العدد الإسبوعي