رئيس التحرير
اسلام شريدح
رئيس مجلس الاداره
اشرف نور
لماذا يصمت المجتمع الدولى عن ما يحدث فى سوريا
2012-08-10 07:48:53
لماذا يصمت المجتمع الدولى عن ما يحدث فى سوريا
Bookmark and Share
نهى طارق

 

 

تبدو اشكالية التدخل الدولى فى سوريا ذات ابعاد معقدة ومتداخلة اذ ان ثمة اعتبارات ومصالح تحد من هذا التدخل لصالح الثورة السورية , ولا ادل على ذلك من انه عندما توجهت الدول الغربية الى مجلس الامن لاستصدار قرار يدين قمع النظام السورى للاحتجاجات الشعبية المستمرة , كان الفيتو الروسى والصينى اكثر من متوقع .

ان هذا التعثر فى التدخل الدولى فى سوريا على عكس الحالة الليبية ليستدعى محاولة لفهم موقف القوى الدولية من نظام بشار الاسد وطبيعة سلوك القوى الدولية تجاهه.

اولا : روسيا والصين ..... مصالح متداخلة

بررت روسيا رفضها لمشروع القرار السالف زكرة ضد سوريا باعتبارة يمثل تدخلا فى الشأن السورى ,لا يخدم مصالح الشعب  وينتقص من سيادة الدولة السورية .حيث أبقى الروس على سياستهم التقليدية فى حماية حلفائهم , فسوريا تعتبر المنفذ العسكرى الروسى على البحر المتوسط وقلعة هامة للمصالح الروسية فى الشرق الاوسط الذى يتصاعد فيه نفوذ  الغرب ,خاصة بعد عمليات الناتو فى ليبيا .

كما ان توقيع عقوبات اقتصادية أو عسكرية على سوريا سيضر للغاية بالصناعات الحربية الروسيه التى تمد سوريا بالسلاح والزخائر.

ومع ذلك فان الرئيس الروسى يصدر من حين الى اخر تصريحات متضاربة فحينا يدعو القيادة السورية الى اقامة الاصلاحات الشاملة والا كان علية التنحى واحيانا اخرى يحزر من النزاعات المتطرفة بل الارهابية للمعارضة السورية.

وقد استقبلت موسكو اكثر من ثلاثة وفود للمعارضة السورية دون ان تتمكن من تغيير موقفها من النظام السورى الحليف ,كا ان تعرض مقرات شركات روسية فى دمشق لاطلاق نار قد عمق من عدم يقين موسكو من امكانية تبديل نظام الاسد بسلاسة على رغم ان النظام نفسة قد يكون وراء مثل هذة الحوادث.

من ناحيتها تبنت الصين موقفا مشابها حيث يعتبر النظام السورى حليفا للصين حاول محاكأة نموذجها السياسى المنغلق واقتصادها المتنامى دون ان يحقق نجاحا ملموسا فى هذا الخصوص .كما ان انفراط عقد الانظمه القمعية ليس فى مصلحة الصين ذات الطموح الاقتصادى التوسعى والرعايا المنتشرين فى بلدان الشرق الاوسط.

فسعى شعوب المنطقة للتحرر من سلطة الحزب الواحد الذى يحتكر السلطة والثروة يعتبر نموذجا معاكسا تماما لما تتبناة الصين او تسعى للترويج له كما ان وقوع نظام الاسد تحت طائلة العقوبات الاقتصادية وخاصة النغطية الغربية يعطى للصين ميزة تفضيلية  كشريك تجارى مهم لسوريا يجعل شركاتها تحل محل العقود الاوروبية الملغاة .

وبالفعل هددت سوريا بتحويل تعاملاتها الخارجية بالعملات الروسية والصينية بدلا من اليورو بعد ان كانت استبدلت الدولار باليورو خلال ازمتها السابقة مع ادارة بوش على خلفية اغتيال الحريرى ... الامر الذى يعكس تمسكا روسيا صينيا بنظام الاسد وعرفانا من هذا الاخير لمواقفهما .

 

( للمزيد اقرأ العدد القادم من جريدة المصرى الاسبوعى )

 

 

 

  المصرى الاسبوعى

اضف تعليق
الأسم
الإيميل
النص
تعليقات القراء
كوميديا المحارم
حمل العدد الإسبوعي