رئيس التحرير
اسلام شريدح
رئيس مجلس الاداره
اشرف نور
بالعلم وحده ولا شيء سواه
03-09-2015 1:09:33
بالعلم وحده ولا شيء سواه
Bookmark and Share
بقلم : على خالد

يدرك معظمنا حتمية التغيير ليس فقط لمواكبة ظروف العصر بل لأنه ضرورة. وندرك أيضا انه بالإرادة وحدها تتغير الأحوال وتنصلح الهمم . لكن يا ترى من أين تنبع إرادة التغيير ؟! ومتى تصبح ضرورة ومن يمتلكها فعلا ؟!

تعيش الشعوب على مر زمانها في حالة من الجمود والسكون ما لم تتوافر إرادة التغيير لديها ، تلك الإرادة التي لطالما نبتت من عقول مفكري الأمم وقادتها ، ولطالما أيضا وفرت الامم لمفكريها أرضية خصبة للنهوض بعلمها وفكرها ، فالعلم لا ينضب والفكر لا ينفذ وكلاهما عصب الحضارات .

أرى أن التغيير ضرورة تستوجب المسئولية ، والمسئولية هنا مشتركة بين القادة والشعوب ، كذلك إرادة التغيير مشتركة بين الطرفين .

تنجح الأمم إذا فاق مستوى طموحاتها مستوى واقعها أو إذا أرادت تغيير ما هو قائم لما هو أفضل .

أما المواطن المصري فيمتاز عن غيره من بني البشر بثقة عالية في تاريخ بلاده، ثقة لا يفارقها فخر بحضارة ألهمت العالم علي مدي سبعة ألاف سنة ويزيد ، فالحضارة المصرية متفردة في صفاتها وخطواتها . ولقد كان المصريون دوما علي مدي تاريخهم العريق مثالا لحالة عامة من الانضباط الذي لم يكن سوي رافدا من روافد حضارتهم القديمة .

لكن ياترى لأي حال وصل إليه بنو مصر في وقتنا الراهن ؟! ، هل فقد المصريون انضباطهم ؟ ام أن أصل الحضارة لازال في جيناتهم ؟ ، فالانضباط عصب الحضارات.

الواقع يوكد أن المصري العظيم بات ضحية مرؤوسيه منذ أن ربطوا وجود الوطن بوجودهم على رأس أي سلطة حاكمة ، لذا وجد الإحباط طريقه إلي المصري الذي لا يخشى على شئ سوى على تاريخ وحضاره كان المساس بها هاجسه الأكبر .

يقف مقياس الوجود لأي حضارة على مدى درجة إنضباطها ، ولولاه لما بنيت حضارات الفراعنة والساموراي وغيرهم الكثير .

 وقف المصري على مدى تاريخه على قمة هرم الانضباط متفردا دون غيره .

في رأيي أن القيادة الناجحة هي من تشكل مجتمع منضبط لتقوده . ماذا تستخدم اذا لتحقيق ذلك ؟! ، إنها تستخدم العلم وحده ولا شئ سواه ، فبه ترتقي الأمم وتسمو . سلك المصريون طريق العلم منذ أن وضعوا جذور حضاراتهم ، ففتنوا البشرية بإنضباطهم وخلقهم ، برقيهم وعلومهم ، أدهشوا الجميع فوجب لهم الإحترام

  

اضف تعليق
الأسم
الإيميل
النص
تعليقات القراء
كوميديا المحارم
حمل العدد الإسبوعي