رئيس التحرير
اسلام شريدح
رئيس مجلس الاداره
اشرف نور
المخدرات الرقمية بين الحقيقة والخيال
04-01-2015 12:40:14
المخدرات الرقمية بين الحقيقة والخيال
Bookmark and Share
اعداد:شريف كمال

المخدرات الرقمية بين الحقيقة والخيال

 المخدرات الرقمية’، والمعروف باسم” binaural beats “  او  “Digital Drugs” هى احدث وسائل الادمان بين البشر الان التى يتم الترويج لها .. و “المخدرات الرقمية” تعتمد على التاثير على العقل و الحواس عبر دخولها إلى الأذن فى صورة نغمات موسيقية ،وتحدث تأثيرا سلبيا على ذبذبات المخ الطبيعية ، و لها نفس تاثير المخدرات و لكنها قد تؤدى الى حالة من الاسترخاء او من النشاط الزائد او حالة من الهدوء العميق و غيرها من التاثيرات .

وتجارة المخدرات الرقمية على الإنترنت، تتخذ منتجاتها شكل ملفات موسيقية من نوعيه mp3 المعروفة و المنتشرة و التى تستخدم على وسائل الاتصال الذكية كالهاتف و الايبود و التابلت ، وأجهزة الكمبيوتر الشخصية..

وحاليا تسوق الملفات الموسيقية باسعار زهيدة بل تعرض بعض المواقع تحميلها مجانا كنسخة تجريبية،

وبعد ضمان المستخدم لتاثيرها بعد التجربة سيكون عليه شرائها .

و يرى البعض أن المخدرات الرقمية قد يكون لها آثار ضارة على بعض مستخدميها ،

بينما يدعي آخرون أنها قد تحقق بعض الفوائد.. وتعتمد هذه المخدرات على الإيقاعات الموسيقية “كوسيلة لتحقيق المزاج المطلوب ” باستخدام تقنية التلاعب باثنين من النغمات المختلفة في نفس الوقت لتغيير الموجات الدماغية”.

ولقد تم اكتشفات هذه الظاهرة في عام 1839 من قبل الفيزيائي الألماني” هاينريش ، الذى استطاع التحكم فى مسارات الموسيقى لتحقق عدة استجابات بشرية مختلفة .

 

وحتى تتم عملية التخدير والإدمان من خلال هذه النغمات ، يتم تشغيل الملف الموسقى بحيث يزود طرفي السماعة بدرجتين مختلفتين من الترددات الصوتية، ويكون الفارق ضئيلاً يقدّر بنحوـ30 هيرتز، لذلك يشدد من صنعوا هذه المخدرات على أن تكون السماعات ذات جودة عالية من نوع “الستيريو” كي تحقق أعلى درجات الدقة و التاثير ،

و يتم التحكم فى الجرعات بمقدار الفارق بين ذبذبات و نغمات طرفي السماعة ،

 وكلما زاد الفارق بين الدرجات زادت الجرعة المخدرة..

وتقدم هذه المخدرات الرقمية بجرعات و تاثيرات مختلفة وفقا لرغبة المستخدم ، فبعضها اصبح يروج له كوصفة لانقاص الوزن او لعلاج الاكتئاب او لتحقيق السعادة ..

والمنتجاته تباع بأسعار رمزية مقارنة بالمخدرات التقليدية، ما يجعلها بمتناول الجميع ..

وقد أثارت هذه الملفات و تجارتها ، ضجة في العالم خلال الاسابيع الاخيرة الماضية حيث الجدل من عدم وجود أدلة علمية بارزة حتى الان عن الآثار السلبية لمثل هذه الملفات الرقمية و تاثيرها على البشر

 لكن الدكتورة” هيلين وهبى ” الاستاذ المساعد في علم الأعصاب، كتبت بمقال لها فى صحيفة الواشنطن بوست الامريكية ، بان المخدرات الرقمية لا تشكل خطرا على الدماغ حيث افادت الابحاث انه لم يكن هناك ” أي زيادة على الإطلاق” في نشاط موجات الدماغ لمن يستمعون الى مثل هذه الملفات ذات الترددات المختلفة .

ويبقى أن نذكر أن الخطر ربما في "المخدرات الرقمية" أنها تجعل الشباب والمراهقين يفكرون أكثر بتجربة المخدرات الحقيقية، وتزيد من إعجابهم بها، وسعيهم للوصول للحالات التي فشلت "المخدرات الرقمية" في منحهم إياها. 

اضف تعليق
الأسم
الإيميل
النص
تعليقات القراء
كوميديا المحارم
حمل العدد الإسبوعي